فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 1604

استقبلوا الناس فاقتتلوا فكانت الدعوى أول ما كانت للأنصار ثم خلصت آخرا للخروج وكانوا صبرا عند الحرب فأشرف رسول الله صلى الله عليه وسلم في ركابئه فنظر إلى مجتلد القوم فقال الآن حمي الوطيس

قال جابر بن عبد الله في حديثه واجتلد الناس فوالله ما رجعت راجعة الناس من هزيمتهم حتى وجدوا الأساري مكتفين عند رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال والتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي سفيان بن الحارث وكان حسن الإسلام وممن صبر يومئذ معه وهو آخذ بثغر بغلته فقال من هذا قال أنا ابن أمك يا رسول الله

وذكر ابن عقبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما غشيه القتال يومئذ قام في الركابين وهو على البغلة ويقولون نزل

فرفع يديه إلى الله يدعوه يقول اللهم إني أنشدك ما وعدتني اللهم لا ينبغي لهم أن يظهروا علينا

ونادى أصحابه فذمرهم يا أصحاب البيعة يوم الحديبية يا أصحاب سورة البقرة يا أنصار الله وأنصار رسوله يا بني الخزرج

وقبض قبضة من الحصباء فحصب بها وجوه المشركين ونواحيهم كلها

وقال شاهت الوجوه

فهزم الله أعداءه من كل ناحية حصبهم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتبعهم المسلمون يقتلونهم وغنمهم الله نساءهم وذراريهم وشاههم وإبلهم وفر مالك بن عوف حتى دخل حصن الطائف في ناس من أشراف قومه

وأسلم عند ذلك ناس كثير من أهل مكة وغيرهم حين رأوا نصر الله ورسوله وإعزاز دينه

وحدث جبير بن مطعم قال لقد رأيت قبل هزيمة القوم والناس يقتتلون مثل البجاد الأسود أقبل من السماء حتى سقط بيننا وبين القوم فنظرت فإذا نمل أسود مبثوث قد ملأ الوادي ولم أشك إنها الملائكة فلم تكن إلا هزيمة القوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت