فهرس الكتاب

الصفحة 956 من 1604

حدث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال لما فرغ أبو بكر رضي الله عنه من أهل الردة واستقامت له العرب حدث نفسه بغزو الروم ولم يطلع عليه أحدا فبينما هو كذلك إذ جاءه شرحبيل بن حسنة فجلس إليه فقال يا خليفة رسول الله أحدثت نفسك أن تبعث إلى الشام جندا قال نعم قد حدثت نفسي بذلك ولم أطلع عليه أحدا وما سألتني إلا لشيء قال أجل إني رأيت فيما يرى النائم كأنك تمشي في ناس من المسلمين فوق حرشفة من الجبل فأقبلت تمشي معهم حتى صعدت قلة في أعاليه فأشرفت على الناس ومعك أصحابك أولئك ثم هبطت من تلك القلة إلى أرض سهلة دمثة فيها الزروع والعيون والقرى والحصون فقلت يا للمسلمين شنوا الغارة على المشركين فأنا ضامن لكم بالفتح والغنيمة فشد المسلمون وأنا فيهم ومعي راية فتوجهت بها إلى قرية فسألوني الأمان فأمنتهم ثم جئت فأجدك قد انتهيت إلى حصن عظيم ففتح لك وألقوا إليك السلم ووضع لك عريش فجلست عليه ثم قال لك قائل يفتح عليك وتنصر فاشكر ربك واعمل بطاعته ثم قرأ ! 2 < إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا > 2 ! 14 النصر ثم انتهيت فقال له أبو بكر رضي الله عنه نامت عينك ثم دمعت عينا أبي بكر رضي الله عنه فقال أما الحرشفة التي كنا نمشي عليها حتى صعدنا منها إلى القلة العالية فأشرفنا منها على الناس فإنا نكابد من أمر هذا الجند مشقة ويكابدونها ثم نعلوا بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت