وقد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد بلي في ربيع الأول من سنة تسع
قال رويفع ابن ثابت البلوي فبلغني قدومهم فخرجت حتى جئتهم برأس الثنية في أيديهم خطم رواحلهم فرحبت بهم وقلت المنزل علي فعدلت بهم إلى منزلي فنزلوا ولبسوا من صالح ثيابهم ثم خرجت بهم حتى انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في أصحابه في بقية فيء الغداة فسلمت
فقال رويفع فقلت لبيك قال من هؤلاء القوم قلت قومي قال مرحبا بك وبقومك قلت يا رسول الله قدموا وافدين عليك مقرين بالإسلام وهم على من وراءهم من قومهم
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يهده للإسلام
قال وتقدم شيخ الوفد أبو الضبيب فجلس بين يديه فقال يا رسول الله إنا قدمنا عليك لنصدقك ونشهد أن ما جئت به حق ونخلع ما كنا نعبد ويعبد آباؤنا قبلنا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي هداكم للإسلام فكل من مات على غير الإسلام فهو في النار قال يا رسول الله إني رجل لي رغبة في الضيافة فهل لي في ذلك من أجر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم وكل معروف صنعته إلى غني أو فقير فهو صدقة قال يا رسول الله ما وقت الضيافة قال ثلاثة أيام فما كان بعد ذلك فصدقة ولا يحل للضيف أن يقيم عندك فيحرجك قال يا رسول الله أرأيت الضالة من الغنم أجدها في الفلاة من الأرض قال لك أو لأخيك أو للذئب قال فالبعير قال مالك وله دعه حتى يجده صاحبه
وسأله عن أشياء غير هذه فأجابه عنها