قالت عائشة رضي الله عنها لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم نجم النفاق وارتدت العرب واشرأبت اليهودية والنصرانية وصار المسلمون كالغنم المطيرة في الليلة الشاتية لفقد نبيهم حتى جمعهم الله على أبي بكر فلقد نزل بأبي ما لو نزل بالجبال الراسيات لهاضها فوالله ما اختلفوا فيه من أمر إلا طار أبي بعلائه وغنائه وكان من رأى ابن الخطاب علم أنه خلق عونا للإسلام كان والله أحوذيا نسيج وحده قد أعد للأمور أقرانها
وفي الصحيح من حديث أبي هريرة قال لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر رضي الله عنه بعده وكفر من كفر من العرب قال عمر بن الخطاب لأبي بكر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قال لا إله إلا الله فقد عصم مني نفسه وماله إلا بحقه وحسابه على الله فقال أبو بكر والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه فقال عمر بن الخطاب فوالله ما هو إلا أن رأيت أن الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق
قال عمر بن الخطاب والله لرجح إيمان أبي بكر بإيمان هذه الأمة جميعا في قتال أهل الردة