فهرس الكتاب

الصفحة 1069 من 1604

وبعث بعد فتح حمص خالد بن الوليد إلى قنسرين فلما نزل بالحاضر زحف إليه الروم وعليهم ميناس وهو رأس الروم وأعظمهم فيهم بعد هرقل فالتقوا بالحاضر فقتل ميناس ومن معه مقتلة عظيمة لم يقتلوا مثلها فأما الروم فماتوا على دمه حتى لم يبق منهم أحد وأما أهل الحاضر فأرسلوا إلى خالد أنهم عرب وأنهم إنما حشدوا ولم يكن من رأيهم حربه فقبل منهم وتركهم

ولما بلغ ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال أمر خالد نفسه يرحم الله أبا بكر هو كان أعلم الرجال مني وكان قد عزله والمثنى بن حارثة عند قيامه بالأمر وقال إني لم أعزلهما عن ريبة ولكن الناس عظموهما فخشيت أن يوكلوا إليهما

ويروى أنه قال حين ولي والله لأعزلن خالد بن الوليد والمثنى بن حارثة ليعلما أن الله إنما ينصر دينه لا إياهما فلما كان من أمر خالد في قنسرين ما كان رجع عن رأيه

وسار خالد حتى نزل على قنسرين فتحصنوا منه فقال إنكم لو كنتم في السحاب لحملنا الله إليكم أو لأنزلنكم إلينا فنظروا في أمرهم وذكروا ما لقي أهل حمص وقنسرين فسألوه الصلح على مثل صلحها فأبى إلا على إخراب المدينة فأخربها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت