وكان من حديث أحد أنه لما قتل الله من قتل من كفار قريش يوم بدر ورجع فلهم إلى مكة ورجع أبو سفيان بن حرب بعيرهم مشى عبد الله بن أبي ربيعة وعكرمة بن أبي جهل وصفوان بن أمية في رجال ممن أصيب آباؤهم وأبناؤهم وإخوانهم يوم بدر فكلموا أبا سفيان ومن كانت له في تلك العير تجارة من قريش وقالوا لهم إن محمدا قد وتركم وقتل خياركم فأعينوا بهذا المال على حربه لعلنا ندرك منه ثأرا بمن أصاب منا
ففعلوا
ففيهم يقال أنزل الله عز وجل ! 2 < إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون > 2 ! 36 الأنفال
فاجتمعت قريش لحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فعل ذلك أبو سفيان وأصحاب العير وحركوا لذلك من أطاعهم من القبائل وحرضوهم عليه وخرجوا بحدهم وجدهم وأحابيشهم ومن تابعهم من بني كنانة وأهل تهامة وخرجوا معهم بالظعن التماس الحفيظة وان لا يفروا فخرج أبو سفيان بن حرب وكان قائد الناس بهند بنت عتبة وكذلك سائر أشراف قريش وكبرائهم خرجوا معهم بنسائهم
وكان جبير بن مطعم قد أمر غلامه وحشيا الحبشي بالخروج مع الناس وقال له إن قتلت حمزة عم محمد بعمي طعيمة بن عدي فأنت عتيق
فكانت هند بنت عتبة كلما مرت بوحشي أو مر بها قالت ويها أبا دسمة وهي كنيته اشف واشتف