فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 1604

فأقبلوا حتى نزلوا بعينين جبل ببطن السبخة من قناة على شفير الوادي مقابل المدينة

فلما سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون قد نزلوا حيث نزلوا قال صلى الله عليه وسلم إني قد رأيت والله خيرا رأيت بقرا تذبح ورأيت في ذباب سيفي ثلما فأما البقر فهي ناس من أصحابي يقتلون وأما الثلم الذي في ذباب سيفي فهو رجل من أهل بيتي يقتل ورأيت أني أدخلت يدي في درع حصينة فأولتها المدينة فإن رأيتم أن تقيموا بالمدينة وتدعوهم حيث نزلوا فإن أقاموا أقاموا بشر مقام وإن هم دخلوا علينا قاتلناهم فيها

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره الخروج وكان عبد الله بن أبي يرى رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك فقال رجل من المسلمين ممن أكرم الله بالشهادة يوم أحد وغيره ممن كان فاته بدر يا رسول الله اخرج بنا إلى أعدائنا لا يرون أنا جبنا عنهم

فقال عبد الله بن أبي يا رسول الله أقم بالمدينة ولا تخرج إليهم فوالله ما خرجنا منها إلى عدو لنا قط إلا أصاب منا ولا دخلها علينا إلا أصبنا منه فدعهم يا رسول الله فإن أقاموا أقاموا بشر محبس وإن دخلوا قاتلهم الرجال في وجوههم ورماهم الصبيان والنساء بالحجارة من فوقهم وإن رجعوا رجعوا خائبين كما جاءوا

فلم يزل برسول الله صلى الله عليه وسلم الناس الذين كان من أمرهم حب لقاء العدو حتى دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فلبس لأمته وذلك يوم الجمعة حين فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصلاة وقد مات في ذلك اليوم رجل من الأنصار يقال له مالك بن عمرو أخو بني النجار فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خرج عليهم وقد ندم الناس فقالوا يا رسول الله استكر هناك ولم يكن ذلك لنا فإن شئت فاقعد صلى الله عليه وسلم

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ينبغي للنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل

فخرج في ألف من أصحابه حتى إذا كانوا بين المدينة وأحد انخذل عنه عبد الله بن أبي بثلث الناس وقال أطاعهم وعصاني ما ندري علام نقتل أنفسنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت