فهرس الكتاب

الصفحة 942 من 1604

وكان الأسود بن كعب العنسي قد ادعى النبوة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم واتبع على ذلك فتزوج المرزبانة امرأة باذان الفارسي وكانت من عظماء فارس وقسرها على ذلك فأبغضته أشد البغض وسمعت به بنو الحارث بن كعب من أهل نجران وهم يومئذ مسلمون فأرسلوا إليه يدعونه أن يأتيهم في بلادهم فجاءهم فاتبعوه وارتدوا عن الإسلام

ويقال دخلها يوم دخلها في آلاف من حمير يدعي النبوة ويشهدون له بها فنزل غمدان فلم يتبعه من النخع ولا من جعفي أحد وتبعه ناس من زبيد ومزحج وعبس وبني الحارث وأود ومسلية وحكم

وأقام الأسود بنجران يسيرا ثم رأى أن صنعاء خير له من نجران فسار إليها في ستمائة راكب من بني الحارث فنزل صنعاء فأبت الأبناء أن يصدقوه فغلب على صنعاء واستذل الأبناء بها وقهرهم وأساء جوارهم لتكذيبهم إياه فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من الأزد وقيل من خزاعة يقال له وبر بن يحنس إلى الأبناء في أمر الأسود فدخل صنعاء مختفيا فنزل على داذويه الأبناوي فخبأه عنده وتآمرت الأبناء لقتل الأسود فتحرك في قتله نفر منهم قيس بن عبد يغوث المكشوح وفيروز الديلمي وداذويه الأبناوي وكانت المرزبانة كما تقدم قد أبغضت الأسود أشد البغض فوعدتهم موعدا أتوا لميقاته وقد سقته الخمر حتى سكر فسقط نائما كالميت فدخل عليه فيروز وقيس ونفر معهما فوجدوه على فراش عظيم من ريش قد غاب فيه فأشفق فيروز أن يتعادى عليه السيف إن ضربه به فوضع ركبته على صدر الكذاب ثم فتل عنقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت