ولما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة بشيرين إلى من بالمدينة من المسلمين بفتح الله عليه وقتل من قتل من المشركين ببدر قال كعب بن الأشرف وكان رجلا من طيء ثم أحد بني نبهان وأمه من بني النضير حين بلغه هذا الخبر أحق هذا أترون أن محمدا قتل هؤلاء الذين يسمي هذان الرجلان فهؤلاء أشراف العرب وملوك الناس والله لئن كان محمد أصاب هؤلاء القوم لبطن الأرض خير لي من ظهرها
فلما تبين عدو الله الخبر خرج حتى قدم مكة فجعل يحرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم وينشد الأشعار ويبكي أصحاب القليب من قريش ثم رجع إلى المدينة فشبب بنساء المسلمين حتى آذاهم
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لي من ابن الأشرف فقال له محمد بن مسلمة الأشهلي أنا لك به يا رسول الله أنا أقتله
قال فافعل إن قدرت على ذلك
فرجع محمد بن مسلمة فمكث ثلاثا لا يأكل ولا يشرب إلا ما يعلق به نفسه فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاه فقال له لم تركت الطعام والشراب فقال يا رسول الله قلت لك قولا لا أدري هل افين لك به أم لا قال إنما عليك الجهد قال يا رسول الله لا بد لنا من أن نقول
قال قولوا ما بدا لكم فأنتم في حل من ذلك
فاجتمع في قتله محمد بن مسلمة وسلكان بن سلامة أبو نائلة وعباد بن بشر والحارث بن أوس وكلهم من بني عبد الأشهل وأبو عبس بن جبر أخو بني