فهرس الكتاب

الصفحة 894 من 1604

قالوا ولما سار خالد بن الوليد من البطاح ووقع في أرض بني تميم قدم أمامه فارس مائتي عليهم معن بن عدي العجلاني وبعث معه فرات بن حيان العجلي دليلا وقدم عينين له أمامه مكنف بن زيد الخيل الطائي وأخاه

وذكر الواقدي أن خالدا لما نزل العرض قدم مائتي فارس وقال من أصبتم من الناس فخذوه فانطلقوا حتى أخذوا مجاعة بن مرارة الحنفي في ثلاثة وعشرين رجلا من قومه قد خرجوا في طلب رجل من بني نمير أصاب فيهم دما فخرجوا وهم لا يشعرون بمقبل خالد فسألوهم ممن أنتم قالوا من بني حنيفة فظن المسلمون أنهم رسل من مسيلمة إلى خالد فلما أصبحوا وتلاحق الناس جاءوا بهم إلى خالد فلما رآهم ظن أيضا أنهم رسل من مسيلمة فقال ما تقولون يا بني حنيفة في صاحبكم فشهدوا أنه رسول الله فقال لمجاعة ما تقول أنت فقال والله ما خرجت إلا في طلب رجل من بني نمير أصاب فينا دما وما كنت أقرب مسيلمة ولقد قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت وما غيرت ولا بدلت فقدم القوم فضرب أعناقهم على دم واحد حتى إذا بقي سارية بن مسيلمة بن عامر قال يا خالد إن كنت تريد بأهل اليمامة خيرا أو شرافا فاستبق هذا يعني مجاعة فإنه لك عون على حربك وسلمك

وكان مجاعة شريفا فلم يقتله وأعجب بسارية وكلامه فتركه أيضا وأمر بهما فأوثقا في جوامع حديد وكان يدعو مجاعة وهو كذلك فيتحدث معه ومجاعة يظن أن خالدا يقتله فبينما هما يتحدثان قال له يا ابن المغيرة إن لي إسلاما والله ما كفرت ولقد قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرجت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت