فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 1604

وما زال آحاد الوافدين وأفذاذ الوفود من العرب يغدون على رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أظهر الله دينه وقهر أعداءه

ولكن انبعاث جماهيرهم إلى ذلك إنما كان بعد فتح مكة ومعظمه في سنة تسع ولذلك كانت تسمى سنة الوفود

وذلك أن العرب كانت تربص بالإسلام ما يكون من قريش فيه إذ هم الذين كانوا نصبوا الحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلافه وكانوا إمام الناس وهاديهم وأهل البيت والحرم وصريح ولد إسماعيل وقادة العرب لا ينكر لهم ذلك ولا ينازعون فيه

فلما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ودانت له قريش ودوخها الإسلام عرفت العرب أنهم لا طاقة لهم بحربه ولا عداوته فدخلوا في دين الله أفواجا يضربون إليه من كل وجه يقول الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم ! 2 < إذا جاء نصر الله والفتح > 2 ! سورة النصر أي فتح مكة ! 2 < ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا > 2 ! جماعات جماعات ! 2 < فسبح بحمد ربك > 2 ! أي فاحمد الله على ما ظهر من دينك ! 2 < واستغفره إنه كان توابا > 2 ! إشارة إلى انقضاء أجله واقتراب لحاقه برحمة ربه ^ مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا النساء 69

كذلك يقول عبد الله بن عباس ، وقد سأله عمر بن الخطاب عن هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت