ذكر الواقدي بإسناد له إلى عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث نفرا سماهم إلى جهات مختلفة برسم الدعاء إلى الإسلام
قال عمرو فكنت أنا المبعوث إلى جيفر وعبد ابني الجلندي وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم معي كتابا
قال وأخرج عمرو الكتاب فإذا صحيفة أقل من الشبر فيها
بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد بن عبد الله إلى جيفر وعبد ابني الجلندي سلام على من اتبع الهدى أما بعد فإني أدعوكما بداعية الإسلام أسلما تسلما فإني رسول الله إلى الناس كافة لأنذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين وإنكما إن أقررتما بالإسلام وليتكما وإن أبيتما أن تقرا بالإسلام فإن ملككما زائل عنكما وخيلي تحل بساحتكما وتظهر نبوتي على ملككما
وكتب أبي بن كعب وختم رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتاب
ثم خرجت حتى انتهيت إلى عمان فلما قدمتها عمدت إلى عبد وكان أحلم الرجلين وأسهلهما خلقا فقلت إني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليك والى أخيك فقال أخي المقدم علي بالسن والملك وأنا أوصلك إليه حتى يقرأ كتابك ثم