وغزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بني المصطلق من خزاعة في شعبان سنة ست وكان بلغه أنهم يجمعون له وقائدهم الحارث بن أبي ضرار أبو جويرية زوج النبي صلى الله عليه وسلم
فلما سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إليهم حتى لقيهم على ماء من مياههم يقال له المريسيع فتزاحف الناس واقتتلوا فهزم الله بني المصطلق وقتل من قتل منهم ونفل رسوله أبناءهم ونساءهم وأموالهم
وكان شعار المسلمين في ذلك اليوم يا منصور أمت أمت
وأصاب يومئذ رجل من الأنصار من رهط عبادة بن الصامت رجلا من المسلمين من بني كلب بن عوف بن عامر بن أمية بن ليث بن بكر يقال له هشام ابن صبابة وهو يرى أنه من العدو فقتله خطأ
فبينا الناس على ذلك الماء وردت واردة الناس ومع عمر بن الخطاب أجير له من غفار يقال له جهجاه بن مسعود يقود فرسه فازدحم جهجاه وسنان بن وبر الجهني حليف بني عوف بن الخزرج على الماء فاقتتلا فصرخ الجهني يا معشر الأنصار
وصرخ جهجاه يا معشر المهاجرين
فغضب عبد الله بن أبي بن سلول فقال أقد فعلوها قد نافرونا وكاثرونا في بلادنا والله ما أعدنا وجلابيب قريش هؤلاء إلا كما قال الأول سمن كلبك يأكلك أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل
ثم أقبل على من حضره من قومه وفيهم زيد بن أرقم غلام حدث فقال هذا ما فعلتم بأنفسكم أحللتموهم بلادكم