فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 1604

وقاسمتموهم أموالكم أما والله لو أمسكتم عنهم ما بأيديكم لتحولوا إلى غير داركم

فمشي زيد بن أرقم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر وذلك عند فراغه من عدوه وعنده عمر بن الخطاب فقال مر به عباد بن بشر فليقتله

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف يا عمر إذا تحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه لا ولكن أذن بالرحيل

وذلك في ساعة لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يرتحل فيها

فارتحل الناس وقد مشى عبد الله بن أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بلغه أن زيدا بلغه ما سمع منه فحلف بالله ما قلت ما قال ولا تكلمت به

وكان في قومه شريفا عظيما فقال من حضر من الأنصار من أصحابه يا رسول الله عسى أن يكون الغلام أوهم في حديثه ولم يحفظ ما قال الرجل

حدبا على ابن أبي ودفعا عنه

فلما استقل رسول الله صلى الله عليه وسلم وسار لقيه أسيد بن حضير فحياه بتحية النبوة وسلم عليه ثم قال يا نبي الله والله لرحت في ساعة منكرة ما كنت تروح في مثلها

فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ما بلغك ما قال صاحبكم قال وأي صاحب يا رسول الله قال عبد الله بن أبي

قال وما قال قال زعم أنه إن رجع إلى المدينة أخرج الأعز منها الأذل

قال فأنت والله يا رسول الله تخرجه إن شئت هو والله الذليل وأنت العزيز

ثم قال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ارفق به فوالله لقد جاء الله بك وإن قومه لينظمون له الخرز ليتوجوه فإنه ليرى أن قد استلبته ملكا

ثم مشى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس يومهم ذلك حتى أمسى وليلتهم حتى أصبح وسار يومهم ذلك حتى آذتهم الشمس ثم نزل بالناس فلم يلبثوا أن وجدوا مس الأرض فوقعوا نياما وإنما فعل ذلك ليشغل الناس عن الحديث الذي كان بالأمس ثم راح بالناس فهبت عليهم ريح شديدة آذتهم وتخوفوها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تخافوها فإنما هبت لموت عظيم من الكفار

فلما قدموا المدينة وجدوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت