فهرس الكتاب

الصفحة 877 من 1604

ولما أوقع الله ببني أسد وفزارة ما أوقع ببزاخة بعث خالد بن الوليد السرايا ليصيبوا ما قدروا عليه ممن هو على ردته وجعلت العرب تسير إلى خالد راغبة في الإسلام أو خائفة من السيف فمنهم من أصابته السرية فيقول جئت راغبا في الإسلام وقد رجعت إلى ما خرجت منه ومنهم من يقول ما رجعنا ولكنا منعنا أموالنا وشححنا عليها فقد سلمناها فليأخذ منها حقه ومنهم من لم تظفر به السرايا فانتهى إلى خالد مقرا بالإسلام ومنهم من مضى إلى أبي بكر الصديق ولم يقرب خالدا

قال الواقدي فاختلفوا علينا في قرة بن هبيرة القشيري فقال قائل هرب إلى أبي بكر وأسلم عنده وقال قائل أخذته خيل خالد فأتت به إليه ومنهم من قال جاء إلى خالد بن الوليد شاردا حين جاءت بنو عامر إلى خالد وهو أثبت عندنا

قال بعضهم وكانت بنو عامر تربص لمن الدبرة وصاحب أمرهم قرة بن هبيرة فقام فيهم أبو حرب ربيعة بن خويلد العقيلي وهو يومئذ فارس عامر ورجلها فقال مهلا يا بني عامر قد قتلتم رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بئر معونة وأخفرتم ذمة أبي براء وأرداكم عامر بن الطفيل وقد أظلكم خالد في المهاجرين والأنصار فكسرهم قوله وقد رضوه وكان عرض لعمرو بن العاص مقدمه من عمان بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم مع قرة بن هبيرة ما نذكره وذلك أن عمرا كان عاملا للنبي صلى الله عليه وسلم على عمان فجاءه يوما يهودي من يهود عمان فقال أرأيتك إن سألتك عن شيء أأخشى علي منك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت