ولما كان من وقعة بدر ما كان خافت قريش طريقهم التي كانوا يسلكون إلى الشام فسلكوا طريق العراق فخرج منهم تجار فيهم أبو سفيان بن حرب ومعه فضة كثيرة وهي عظم تجارتهم وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة فلقيهم على القردة ماء من مياه نجد فأصاب تلك العير وما فيها وأعجزه الرجال فقدم بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم
فذلك الذي يعني حسان بن ثابت بقوله في غزوة بدر الآخرة يؤنب قريشا في أخذهم تلك الطريق
( دعوا فلجات الشام قد حال دونها % جلاد كأفواه المخاض الأوارك )
( بأيدي رجال هاجروا نحو ربهم % وأنصاره حقا وأيدي الملائك )
( إذا سلكت للغور من بطن عالج % فقولا لها ليس الطريق هنالك ) (1)
1-الطويل