وتسمى أيضا حجة التمام وحجة البلاغ ولما دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذو القعدة من سنة عشرة تجهز للحج وأمر الناس بالجهاز له وخرج لخمس ليال بقين من ذي القعدة وقد كان أذن في الناس أمه خارج فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله صلى الله عليه وسلم ويعمل مثل عمله
قال جابر بن عبد الله فخرجنا معه حتى أتينا ذا الحليفة فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ثم ركب القصواء حتى إذا استوت به ناقته على البيداء نظرت إلى مد بصري بين يديه من راكب وماش وعن يمينه مثل ذلك وعن يساره مثل ذلك ومن خلفه مثل ذلك ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا وعليه ينزل القرآن وهو يعرف تأويله وما عمل من شيء عملناه فأهل بالتوحيد لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك وأهل لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك وأهل الناس بهذا الذي يهلون به فلم يرد عليهم شيئا منه ولزم صلى الله عليه وسلم تلبيته