فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 1604

وتقلد أمر الأمة وخلافة المسلمين بعد أبي بكر صاحبه ورفيقه وظهيره ووزيره عمر بن الخطاب رضي الله عنهما بعهد أبي بكر إليه بذلك واستخلافه إياه عليه نظرا للدين ونصيحة لله وللأمة وذلك لما استعز بأبي بكر رضي الله عنه وجعه وثقل أرسل إلى عثمان وعلي ورجال من أهل السابقة والفضل من المهاجرين والأنصار فقال قد حضر ما ترون ولا بد من قائم بأمركم يجمع فئتكم ويمنع ظالمكم من الظلم ويرد على الضعيف حقه فإن شئتم اخترتم لأنفسكم وإن شئتم جعلتم ذلك إلي فو الله لا آلوكم ونفسي خيرا قالوا قد رضينا من اخترت لنا قال فقد اخترت عمر وقال لعثمان أكتب

هذا ما عهد أبو بكر في آخر عهده بالدنيا خارجا منها وعند أول عهده بالآخرة داخلا فيها حين يتوب الفاجر ويؤمن الكافر ويصدق الكاذب عهد أنه يشهد أن لا إله إلا الله وأن وعد الله حق وصدق المرسلون وأن محمدا رسول الله وخاتم النبيين صلى الله عليه وعلى أنبيائه ورسله وقد استخلفت

ولما انتهى أبو بكر إلى هذا الموضع ضعف ورهقته غشية فكتب عثمان وقد استخلف عمر بن الخطاب وأمسك حتى أفاق أبو بكر فقال أكتبت شيئا قال نعم كتبت عمر بن الخطاب فقال رحمك الله أما لو كتبت نفسك لكنت لها أهلا فأكتب

قد استخلفت عمر بن الخطاب بعدي عليكم ورضيته لكم فإن عدل فذلك ظني به ورأيي فيه وذلك أردت وما توفيقي إلا بالله وإن بدل فلكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت