فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 1604

وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد طيء فيهم زيد الخيل وهو سيدهم فلما إنتهوا إليه كلموه وعرض عليهم الإسلام فأسلموا فحسن إسلامهم وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ذكر لي رجل من العرب بفضل ثم جاءني إلا رأيته دون ما يقال فيه إلا زيد الخيل فإنه لم يبلغ كل ما فيه ثم سماه زيد الخير وقطع له فيدا وأرضين معه وكتب له بذلك كتابا فخرج من عنده راجعا إلى قومه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ينج زيد من حمى المدينة يسميها رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ باسم غير الحمى وغير أم ملدم

وقال زيد حين انصرف

( أنيخت بآجام المدينة أربعا % وعشرا يغني فوقها الليل طائر )

( فلما قضى أصحابها كل بغية % وخط كتابا في الصحيفة ساطر )

( شددت عليها رحلها وسليلها % من الدرس والشعراء والبطن ضامر ) (1)

فلما انتهى زيد من بلد نجد إلى ماء من مياهه يقال له فردة أصابته الحمى فمات

وقال لما أحس بالموت

( أمرتحل قومي المشارق غدوة % وأترك في بيت بفردة منجد )

( ألا رب يوم لو مرضت لعادني % عوائد من لم يشف منهن يجهد )

( فليت اللواتي عدنني لم يعدنني % وليت اللواتي غبن عني شهد ) (1)

فلما مات عمدت امرأته إلى ما كان من كتبه التي قطع له رسول الله صلى الله عليه وسلم فحرقتها بالنار

1-الطويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت