فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 1604

وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة بعد منصرفه عن عمرة الجعرانة ما بين ذي الحجة إلى رجب ثم أمر أصحابه بالتهيؤ لغزو الروم وذلك في زمان عسرة من الناس وشدة من الحر وجدب من البلاد وحين طابت الثمار والناس يحبون المقام قي ثمارهم وظلالهم ويكرهون الشخوص على الحال من الزمان الذي هم عليه

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قل ما يخرج في غزوة إلا ورى عنها وأخبر أنه يريد غير الوجه الذي يعمد إليه إلا ما كان من غزوة تبوك فإنه بينها للناس لبعد الشقة وشدة الزمان وكثرة العدو الذي يصمد له ليتأهب الناس لذلك أهبته

فأمر الناس بالجهاز وأخبرهم انه يريد الروم

فقال صلى الله عليه وسلم ذات يوم وهو في جهازه للجد بن قيس أحد بني سلمة يا جد هل لك العام في جلاد بني الأصفر فقال يا رسول الله أو تأذن لي ولا تفتني فوالله لقد عرف قومي أنه ما من رجل أشد عجبا بالنساء مني وإني أخشى إن رأيت نساء بني الأصفر أن لا أصبر

فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال قد أذنت لك ففيه نزلت ! 2 < ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين > 2 ! [ التوبة: 49 ] أي إن كان إنما خشي الفتنة من نساء بني الأصفر وليس ذلك به فما سقط فيه من الفتنة أكبر لتخلفه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والرغبة بنفسه عن نفسه يقول وإن جهنم لمن ورائه

وقال قوم من المنافقين بعضهم لبعض لا تنفروا في الحر زهادة في الجهاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت