فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 1604

وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد بعثه إلى مؤتة جمادي الآخرة ورجبا

ثم عدت بنو بكر بن عبد مناة بن كنانة على خزاعة ولم يزالوا قبل ذلك متعادين وكان الذي هاج ما بينهم أن حليفا للأسود بن رزن الديلي خرج تاجرا فلما توسط أرض خزاعة عدوا عليه فقتلوه وأخذوا ماله فعدت بنو بكر على رجل من خزاعة فقتلوه فعدت خزاعة قبيل الإسلام على بني الأسود بن رزن سلمى وكلثوم وذؤيب وهم منحر بني كنانة وأشرافهم كانوا في الجاهلية يودون ديتين لفضلهم في قومهم فقتلتهم خزاعة بعرفة عند أنصاب الحرم ثم حجز بينهم الإسلام وتشاغل الناس به

فلما كان صلح الحديبية دخلت خزاعة في عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخلت بنو بكر في عقد قريش

فلما كانت الهدنة اغتنمتها بنو الديل فخرجوا حتى بيتوا خزاعة على الوتير ماء لهم فأصابوا منهم رجلا وتحاجزوا واقتتلوا ورفدت قريش بني بكر بالسلاح وقاتل معهم من قريش من قاتل بالليل مستخفيا

فلما تظاهرت بنو بكر وقريش على خزاعة ونقضوا ما كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم من العهد والميثاق بما استحلوا منهم وكانوا في عقده وعهده خرج عمرو بن سالم الخزاعي الكعبي حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فوقف عليه وهو جالس في المسجد بين ظهري الناس فقال

( يا رب إني ناشد محمدا % حلف أبينا وأبيه الأتلدا )

( قد كنتم ولدا وكنا والدا % ثمت أسلمنا فلم ننزع يدا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت