( فانصر هداك الله نصرا أعتدا % وادع عباد الله يأتوا مددا )
( فيهم رسول الله قد تجردا % أبيض مثل البدر يسمو صعدا )
( إن سيم خسفا وجهه تربدا % في فيلق كالبحر يجري مزبدا )
( إن قريشا أخلفوك الموعدا % ونقضوا ميثاقك المؤكدا )
( وجعلوا لي في كداء رصدا % وزعموا أن لست أدعو أحدا )
( وهم أذل وأقل عددا % هم بيتونا بالوتير هجدا )
( وقتلونا ركعا وسجدا % ) (1)
يقول قتلنا وقد أسلمنا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نصرت يا عمرو بن سالم ثم عرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم عنان من السماء فقال إن هذه السحابة لتستهل بنصر بني كعب
ثم خرج بديل بن ورقاء في نفر من خزاعة حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فأخبروه بما أصيب منهم ومظاهرة قريش بني بكر عليهم ثم انصرفوا راجعين إلى مكة
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس كأنكم بأبي سفيان قد جاءكم ليشد العقد وليزيد في المدة
ومضى بديل بن ورقاء في أصحابه حتى لقوا أبا سفيان بعسفان قد بعثته قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشد العقد ويزيد في المدة وقد رهبوا الذي صنعوا فلما لقي أبو سفيان بديلا قال من أين أقبلت يا بديل وظن أنه قد أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سيرت في خزاعة في هذا الساحل وفي بطن هذا الوادي
قال أوما جئت محمدا قال لا
فلما راح بديل إلى مكة قال أبو سفيان لئن كان بديل جاء المدينة لقد علف بها النوى
فأتى مبرك راحلته فأخذ من بعرها ففته فرأى فيه النوى فقال أحلف بالله لقد جاء بديل محمدا
ثم خرج أبو سفيان حتى قدم المدينة فدخل على ابنته أم حبيبة فلما ذهب
1-الكامل