وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد غسان
قالوا أو من قاله منهم فيما ذكر الواقدي عنهم قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان سنة عشر ونحن ثلاثة نفر فلما كنا برأس الثنية لقينا رجل على فرس متنكب قوسا فحيانا بتحية الإسلام فرددنا عليه تحيتنا فقال من أنتم قلنا رهط من غسان قد قدمنا على محمد نسمع من كلامه ونرتاد لقومنا
قال فانزلوا حيث ينزل الوفد قلنا وأين ينزل الوفد قال دار رملة بنت الحارث
ويقال الحارث ثم ائتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلموه
قلنا ونقدر عليه كلما أردنا قال فتبسم فقال أي لعمري إنه ليطوف بالأسواق ويمشي وحده وكنا قوما نسمع كلام النصارى وصفتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه يمشي وحده لا شرطة معه ويرعب من يراه منهم
فقلنا للرجل من أنت لك الجنة
قال أنا أبو بكر بن أبي قحافة
فقلنا أنت فيما يزعم النصارى تقوم بهذا الأمر بعده
قال أبو بكر الأمر إلى الله عز وجل ثم قال كيف تخدعون عن الإسلام وقد خبركم أهل الكتاب بصفته وأنه آخر الأنبياء قلنا هو ذاك فمضى ومضينا نسأل عن دار رملة حتى انتهينا إليها فنصادف وفودا من العرب كلهم مصدق بمحمد صلى الله عليه وسلم فقلنا فيما بيننا أترانا شر من نزى من العرب ثم خرجنا حتى نلقي رسول الله صلى الله عليه وسلم عند باب المسجد واقفا فأمدنا ببصره وقال أنتم الغسانيون قلنا نعم قال قدمتم مرتادين لقومكم فما انتفعتم بعلم من كان معكم من أهل الكتاب
قلنا يا محمد لم نر أحدا منهم اتبعك فوقفنا عنك لذلك
ونحن الآن على غير ما كنا عليه فالإم تدعو قال أدعو إلى الله