فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 1604

ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة من غزوة بني لحيان لم يقم بالمدينة إلا ليال قلائل حتى أغار عيينة بن حصن في جبل من غطفان على لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغابة وفيها رجل من بني غفار وامرأة له فقتلوا الرجل واحتملوا المرأة في اللقاح

وكان أول من نذر بهم سلمة بن عمرو بن الأكوع الأسلمي غدا يريد الغابة متوشحا سيفه ونبله ومعه غلام لطلحة بن عبيد الله معه فرس يقوده حتى إذا علا ثنية الوداع نظر إلى بعض خيولهم فأشرف في ناحية سلع ثم صرخ واصباحاه

ثم خرج يشد في آثار القوم وكان مثل السبع حتى لحق القوم فجعل يردهم بالنبل ويقول إذا رمي

( خذها وأنا ابن الأكوع % اليوم يوم الرضع ) (1)

فإذا وجهت الخيل نحوه انطلق هاربا ثم عارضهم فإذا أمكنه الرمي رمى ثم قال

( خذها وأنا ابن الأكوع % اليوم يوم الرضع )

فيقول قائلهم أأكيعنا هو أول النهار

وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم صياح ابن الأكوع فصرخ بالمدينة الفزع الفزع

فترامت الخيل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان أول من انتهى إليه من الفرسان المقداد بن عمرو وهو الذي يقال له المقداد بن الأسود

ثم كان أول فارس وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد المقداد من الأنصار عباد بن بشر وسعد بن زيد الأشهليان

1-الرجز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت