وكانت في شوال من سنة خمس في قول ابن إسحاق
وكان من الحديث عن الخندق أنه لما أجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني النضير خرج نفر من اليهود سلام بن أبي الحقيق وحيي بن أخطب وكنانة بن الربيع النضريون وهوذة بن قيس وأبو عمار الوائليان في نفر من بني النضير وبني وائل وهم الذين حزبوا الأحزاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدموا مكة على قريش فاستفزوهم واستنفروهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعوهم إلى حربه وقالوا إنا سنكون معكم عليه حتى نستأصله
فقالت لهم قريش يا معشر يهود إنكم أهل الكتاب الأول والعلم بما أصبحنا نختلف فيه نحن ومحمد أفديننا خير أم دينه قالوا بل دينكم خير من دينه وأنتم أولى بالحق منه فهم الذين أنزل الله عز وجل فيهم ! 2 < ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا > 2 ! النساء 51 - 52
فلما قالوا ذلك لقريش سرهم ونشطوا لما دعوهم إليه من حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجتمعوا لذلك واتعدوا له
ثم خرج أولئك النفر حتى جاءوا غطفان من قيس عيلان فدعوهم إلى مثل ما دعوا إليه قريشا وأخبروهم أنهم سيكونون معهم وأن قريشا قد تابعوهم على ذلك