فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 1604

وجعلت يهود لغطفان تحريضا على الخروج نصف تمر خيبر كل عام

فزعموا أن الحارث بن عوف أخا بني مرة قال لعيينة بن حصن بن حذيفة ابن بدر ولقومه من غطفان يا قوم أطيعوني دعوا قتال هذا الرجل وخلوا بينه وبين عدوه من العرب فغلب عليهم الشيطان وقطع أعناقهم الطمع ونفذوا لأمر عيينة على قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم

وكتبوا إلى حلفائهم من بني أسد فأقبل طليحة الأسدي فيمن اتبعه من بني أسد وهما الحليفان أسد وغطفان

وكتبت قريش إلى رجال من بني سليم أشراف بينهم وبينهم أرحام استمدادا لهم فأقبل أبو الأعور بمن اتبعه من سليم مددا لقريش

فخرجت قريش وقائدها أبو سفيان بن حرب وخرجت غطفان وقائدها عيينة بن حصن في بني فزارة والحارث بن عوف في بني مرة ومسعر بن رخيلة الأشجعي فيمن تابعه من قومه من أشجع وتكامل لهم ولمن استمدوه فأمدهم جمع عظيم هم الذين سماهم الله الأحزاب

فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بخروجهم وبما اجمعوا له من الأمر اخذ في حفر الخندق وضربه على المدينة فعمل فيه صلى الله عليه وسلم ترغيبا للمسلمين في العمل والأجر وعمل معه المسلمون فدأب فيه ودأبوا حتى أحكموه

وأبطأ عنهم في عملهم ذلك رجال من المنافقين وجعلوا يورون بالضعيف من العمل ويتسللون إلى أهلهم بغير علم من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا إذن وجعل الرجل من المسلمين إذا نابته النائبة من الحاجة التي لا بد له منها يذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ويستأذنه في اللحوق بحاجته فيأذن له فإذا قضى حاجته رجع إلى ما كان فيه من عمله رغبة في الخير واحتسابا له فأنزل الله في أولئك من المؤمنين ^ إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه إن الذين يستأذنونك أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله فإذا استأذنوك لبعض شانهم فأذن لمن شئت منهم واستغفر لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت