فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 1604

حدث عمرو بن العاص رحمه الله قال لما انصرفنا مع الأحزاب عن الخندق جمعت رجالا من قريش كانوا يرون رأيي ويسمعون مني فقلت لهم تعلموا والله إني أرى أمر محمد يعلو الأمور علوا منكرا وإني قد رأيت أمرا فما ترون فيه قالوا وماذا رأيت قال رأيت أن نلحق بالنجاشي فنكون عنده فإن ظهر محمد على قومنا كنا عند النجاشي فإنا أن نكون تحت يديه أحب إلينا أن نكون تحت يدي محمد وإن ظهر قومنا فنحن من قد عرفوا فلن يأتينا منهم إلا خير

قالوا إن هذا لرأي

قلت فاجمعوا ما نهدي له وكان أحب ما يهدي إليه من أرضنا الأدم فجمعنا له أدما كثيرا ثم خرجنا حتى قدمنا عليه فو الله إنا لعنده إذ جاءه عمرو بن أمية الضمري بعثه إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن جعفر وأصحابه قال فدخل عليه ثم خرج من عنده فقلت لأصحابي هذا عمرو بن أمية لو \ قد دخلت على النجاشي سألته إياه فأعطانيه فضربت عنقه فإذا فعلت ذلك رأت قريش أني قد أجزأت عنها حين قتلت رسول محمد قال فدخلت عليه فسجدت له كما كنت أصنع فقال لي مرحبا بصديقي أهديت لي من بلدك شيئا قلت نعم أيها الملك قد أهديت لك أدما كثيرا

ثم قربته إليه فأعجبه واشتهاه ، ثم قلت له أيها الملك إني قد رأيت رجلا خرج من عندك وهو رسول رجل عدو لنا فأعطينيه لأقتله فإنه قد أصاب من أشرافنا وخيارنا

قال فغضب ثم مد يده وضرب به أنفه ضربة ظننت أنه قد كسره فلو انشقت لي الأرض لدخلت فيها فرقا منه ثم قلت له أيها الملك والله لو ظننت انك تكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت