فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 1604

قال ابن إسحاق فلما أذن الله تبارك وتعالى لرسوله في الحرب وبايعه هذا الحي من الأنصار على الإسلام والنصرة له ولمن اتبعه وأوى إليهم من المسلمين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه من قومه ومن معه بمكة من المسلمين بالخروج إلى المدينة والهجرة إليها واللحوق بإخوانهم من الأنصار وقال إن الله قد جعل لكم إخوانا ودارا تأمنون بها

فخرجوا أرسالا وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ينتظر أن يأذن له ربه في الخروج من مكة والهجرة إلى المدينة

فكان أول من هاجر إليها من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من قريش من بني مخزوم أبو سلمة بن عبد الأسد هاجر إليها قبل بيعة أصحاب العقبة بسنة وكان قدم مكة من أرض الحبشة فلما آذته قريش وبلغه إسلام من أسلم من الأنصار خرج إلى المدينة مهاجرا

قالت أم سلمة لما أجمع أبو سلمة الخروج إلى المدينة رحل لي بعيره ثم حملني عليه وحمل معي ابني سلمة في حجري ثم خرج بي يقود بعيره فلما رأته رجال بني المغيرة قاموا إليه فقالوا هذه نفسك غلبتنا عليها أرأيت صاحبتنا هذه علام نتركك تسير بها في البلاد

قالت فنزعوا خطام البعير من يده فأخذوني منه وغضب عند ذلك بنو عبد الأسد رهط أبي سلمة فقالوا لا والله لا نترك ابننا عندها إذ نزعتموها من صاحبنا فتجابذوا بني سلمة بينهم حتى خلعوا يده وانطلق به بنو عبد الأسد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت