فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 1604

وحبسني بنو المغيرة عندهم وانطلق زوجي أبو سلمة إلى المدينة ففرق بيني وبين زوجي وبين ابني فكنت أخرج كل غداة فأجلس بالأبطح فما أزال أبكي حتى أمسي سنة أو قريبا منها حتى مر بي رجل من بني عمي فرأى ما بي فرحمني فقال لبني المغيرة ألا تحرجون من هذه المسكينة فرقتم بينها وبين زوجها وبين ولدها

فقالوا لي الحقي بزوجك إن شئت ورد بنو عبد الأسد إلي عند ذلك ابني فارتحلت بعيري ثم أخذت بني فوضعته في حجري ثم خرجت أريد زوجي بالمدينة وما معي أحد من خلق الله قلت أتبلغ بمن لقيت حتى أقدم على زوجي

حتى إذا كنت بالتنعيم لقيت عثمان بن طلحة بن أبي طلحة أخا بني عبد الدار فقال إلى أين يا بنت أبي أمية قلت أريد زوجي بالمدينة قال أو ما معك أحد قلت لا والله إلا الله وبني هذا قال والله مالك من مترك

فأخذ بخطام البعير يقودني معه يهوي بي فوالله ما صحبت رجلا من العرب قط أرى أنه كان أكرم منه كان إذا بلغ المنزل أناخ بي ثم استأخر عني حتى إذا نزلت استأخر ببعيري فحط عنه ثم قيده في الشجر ثم تنحى إلى شجرة فاضطجع تحتها فإذا دنا الرواح قام إلى بعيري فرحله ثم استأخر عني فقال اركبي فإذا ركبت واستويت علي بعيري أتى فأخذ بخطامه فقادني حتى ينزل بي

فلم يزل يصنع ذلك بي حتى أقدمني المدينة فلما نظرنا إلى قرية بني عمرو بن عوف وكان أبو سلمة بها قال زوجك في هذه القرية فادخليها على بركة الله

ثم انصرف راجعا إلى مكة

فكانت أم سلمة تقول ما أعلم أهل بيت في الإسلام أصابهم ما أصاب آل أبي سلمة وما رأيت صاحبا كان أكرم من عثمان بن طلحة

قال ابن إسحاق ثم كان أول من قدمها من المهاجرين بعد أبي سلمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت