ذكر الواقدي من حديث سفيان بن أبي العوجاء السلمي قال وكان عالما بردة قومه مع أنه كان من وعاة العلم وممن يوثق به في الدين قال أهدي ملك من ملوك غسان إلى النبي صلى الله عليه وسلم لطيمة فيها مسك وعنبر وخيل فخرجت بها الرسل حتى إذا كانوا بأرض بني سليم بلغتهم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فتشجع بعض بني سليم على أخذها والردة وأبى بعضهم من ذلك وقالوا إن كان محمد قد مات فإن الله حي لا يموت وكان الذين ارتدوا منهم عصية وبنو عميرة وبنو عوف وبعض بني جارية والذين انتهبوا اللطيمة فتمزقوها بنو الحكم بن مالك بن خالد بن الشريد فلما ولى أبو بكر كتب إلى معن بن حاجز فاستعمله على من أسلم من بني سليم وكان قد قام في ذلك قياما حسنا ذكر وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وذكر الناس ما قال الله لنبيه عليه السلام ! 2 < إنك ميت وإنهم ميتون > 2 ! 30 الزمر وقال ^ وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل الآية ^ 144 آل عمران والتي قبلها مع آي من كتاب الله فاجتمع إليه بشر كثير من بني سليم وانحاز أهل الردة منهم فجعلوا يغيرون على الناس ويقطعون السبيل فلما بدي لأبي بكر أن يوجه خالد بن الوليد إلى الضاحية كتب إلى معن بن حاجز أن يلحق بخالد بن الوليد هو ومن معه من المسلمين ويستعمل على عمله طريفة بن حاجز ففعل وأقام طريفة يكالب من ارتد بمن معه من المسلمين يغير عليهم ويغيرون عليه إذ قدم الفجاءة وهو إياس بن عبد الله بن عبد يا ليل بن عمير بن خفاف على أبي بكر الصديق فقال يا أبا بكر إني مسلم وقد أردت جهاد من ارتد من الكفار فاحملني وأعني فإنه لو كان عندي قوة لم أقدم عليك ولكني مضعف من الظهر والسلاح فسر أبو بكر بمقدمه فحمله على ثلاثين بعيرا وأعطاه سلاح ثلاثين رجلا فخرج يستعرض المسلم والكافر فيأخذ أموالهم ويصيب من امتنع منهم مع قوم من