بعقبه فذكرته يعني الحديث لعبد الله بن سعد فقال حدثني عبد الواحد بن أبي عون قال قال بلال رأيت في منامي كأن سالما مولى أبي حذيفة قال لي ونحن منحدرون من اليمامة إلى المدينة إن درعي مع الرفقة الذين معهم الفرس الأبلق تحت قدرهم فإذا أصبحت فخذها من تحت قدرهم فاذهب بها إلى أهلي وإن على شيئا من دين فمرهم يقضونه قال بلال فأقبلت إلى تلك الرفقة وقدرهم على النار فألفيتها وأخذت الدرع وجئت أبا بكر فحدثته الحديث فقال نصدق قولك ونقضي دينه الذي قلت
وقتل الله من بني حنيفة يوم اليمامة عددا كثيرا ففي كتاب يعقوب الزهري أنه قتل منهم أكثر من سبعة آلاف وعن غيره أنه أصيب يومئذ من صليب بني حنيفة سبعمائة مقاتل وكان داؤهم خبيثا والطارىء منهم على الإسلام عظيما فاستأصل الله تعالى شأفتهم ورد ألفة الإسلام على ما كانت عليه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم