المهاجرين والأنصار فقال ألحت السيوف على أهل السوابق من المهاجرين والأنصار ولم نجد المعول يومئذ إلا عليهم خافوا على الإسلام أن يكسر بابه فيدخل منه أن ظهر مسيلمة فمنع الله الإسلام بهم حتى قتل عدوه وأظهر كلمته وقدموا يرحمهم الله على ما يسرون به من ثواب جهادهم من كذب على الله وعلى رسوله ورجع عن الإسلام بعد الإقرار به
وفي رواية عنه جعل منادي المسلمين يعني يوم اليمامة ينادي يا أهل القرآن فيجيبون المنادي فرادى ومثنى فاستحر بهم القتل فرحم الله تلك الوجوه لولا ما استدرك خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم من جمع القرآن لخفت أن لا يلتقي المسلمون وعدوهم في موضع إلا استحر القتل بأهل القرآن
ولما قتل ثابت بن قيس بن شماس يوم اليمامة ومعه كانت راية الأنصار يومئذ وهو خطيبهم وسيد من سادتهم أرى رجل من المسلمين في منامه ثابت بن قيس يقول له إني موصيك بوصية فإياك أن تقول هذا حلم فتضيعه إني لما قتلت بالأمس جاء رجل من ضاحية نجد وعلي درع فأخذها فأتى بها منزلة فأكفأ عليها برمة وجعل على البرمة رحلا وخباؤه في أقصى العسكر إل جنب خبائه فرس يستن في طوله فائت خالد بن الوليد فأخبره فليبعث إلى درعي وليأخذها وإذا قدمت على خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره أن علي من الدين كذا ولى من الدين كذا وسعد ومبارك غلاماي حران وإياك أن تقول هذا حلم فتضيعه
فلما أصبح الرجل أتى خالد بن الوليد فأخبره فبعث خالد إلى الدرع فوجدها كما قال وأخبره بوصيته فأجازها ولا نعلم أحدا من المسلمين أجيزت وصيته بعد موته إلا ثابت بن قيس
وقد روي أن بلال بن الحارث كان صاحب الرؤيا رواه الواقدي ثم قال