فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 1604

ولما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك قدم عليه وفد بني فزارة بضعة عشر رجلا فيهم خارجة بن حصن والحر بن قيس بن حصن ابن أخي عيينة بن حصن وهو أصغرهم فنزلوا في دار زينب بنت الحارث وجاءوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرين بالإسلام وهم مسنتون على وكاف عجاف فسألهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بلادهم فقال أحدهم يا رسول الله أسنتت بلادنا وهلكت مواشينا وأجدب جنابنا وغرث عيالنا فادع لنا ربك يغثنا واشفع لنا إلى ربك وليشفع لنا ربك إليك

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سبحان الله ويلك هذا أنا شفعت إلى ربي عز وجل فمن ذا الذي يشفع ربنا إليه لا اله إلا هو العلي العظيم وسع كرسيه السموات والأرض فهي تئط من عظمته وجلاله كما يئط الرجل الجديد

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله جل وعز ليضحك من شفعكم وأزلكم وقرب غياثكم

فقال الأعرابي يا رسول الله ويضحك ربنا عز وجل قال نعم قال الأعرابي لن نعدمك من رب يضحك خير فضحك النبي صلى الله عليه وسلم من قوله وصعد المنبر فتكلم بكلمات وكان لا يرفع يديه في شيء من الدعاء إلا في الاستسقاء فرفع يديه حتى رؤي بياض إبطيه وكان مما حفظ من دعائه اللهم اسق بلادك وبهائمك وانشر رحمتك وأحي بلدك الميت اللهم اسقنا غيثا مغيثا مربعا طيبا واسعا عاجلا غير آجل نافعا غير ضار اللهم اسقنا رحمة ولا تسقنا عذابا ولا هدما ولا غرقا ولا محقا اللهم اسقنا الغيث وانصرنا على الأعداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت