ولما فرغ الناس من بيعة أبي بكر الصديق رضي الله عنه وجمعهم الله عليه وصرف عنهم كيد الشيطان أقبلوا على تجهيز نبيهم صلى الله عليه وسلم والاشتغال به
قالت عائشة رضي الله عنها لما أرادوا غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلفوا فيه فقالوا والله ما ندري أنجرد رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثيابه كما نجرد موتانا أو نغسله وعليه ثيابه قالت فلما اختلفوا ألقى الله عليهم النوم حتى ما منهم رجل إلا ذقنه في صدره وكلمهم مكلم من ناحية البيت لا يدرون من هو أن أغسلوا النبي وعليه ثيابه
قالت فقاموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فغسلوه وعليه قميصه يصبون الماء فوق القميص ويدلكونه والقميص دون أيديهم
ويروي عن غير واحد أن الذين ولوا غسله صلى الله عليه وسلم ابن عمه علي بن أبي طالب وعمه العباس بن عبد المطلب وابناه الفضل وقثم وحبه أسامة بن زيد ومولاه شقران
وقال أوس بن خولي أحد بني عوف بن الخزرج وكان ممن شهد بدرا لعلي بن أبي طالب يومئذ فحضر غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم فأسند على رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صدره وكان العباس والفضل وقثم يقلبونه معه وكان أسامة وشقران هما اللذان يصبان الماء عليه وعلي يغسله قد أسنده إلى صدره وعليه