ولم يبدأ أبو بكر رضي الله عنه بعد أن فرغ أمر البيعة واطمأن الناس بشيء من النظر قبل إنفاذ بعث أسامة فقال له امض لوجهك الذي بعثك له رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه رجال من المهاجرين والأنصار وقالوا أمسك أسامة وبعثه فإنا نخشى أن تميل علينا العرب إذا سمعوا بوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر وكان أفضلهم رأيا أنا أحتبس بعثا بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد اجترأت إذا على أمر عظيم والذي نفسي بيده لأن تميل العرب على أحب إلي من أن أحتبس جيشا أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
امض يا أسامة في جيشك للوجه الذي أمرت به ثم اغز حيث أمرك رسول الله صلى الله عليه وسلم من ناحية فلسطين وعلى أهل مؤتة فإن الله سيكفى ما تركت ولكن إن رأيت أن تأذن لعمر بن الخطاب بالتخلف لأستشيره وأستعين برأيه فإنه ذو رأي ونصيحة للإسلام وأهله فعلت
ففعل أسامة وأذن لعمر فأقام بالمدينة مع أبي بكر رضي الله عنهم أجمعين