فهرس الكتاب

الصفحة 818 من 1604

أما بعد أيها الناس فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم فإن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني الصدق أمانة والكذب خيانة والضعيف فيكم قوي عندي حتى أريح عليه حقه إن شاء الله والقوي فيكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه إن شاء الله لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل ولا تشيع الفاحشة في قوم إلا عمهم الله بالبلاء أطيعوني ما أطعت الله ورسوله فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم

قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله

وذكر موسى بن عقبة أن رجالا من المهاجرين غضبوا في بيعة أبي بكر منهم علي والزبير فدخلا بيت فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعهما السلاح فجاءهما عمر بن الخطاب في عصابة من المهاجرين والأنصار فيهم أسيد بن حضير وسلمة بن سلامة بن وقش الأشهليان وثابت بن قيس بن شماس الخزرجي فكلموهما حتى أخذ أحد القوم سيف الزيبر فضرب به الحجر حتى كسره ثم قام أبو بكر فخطب الناس واعتذر إليهم وقال

والله ما كنت حريصا على الإمارة يوما قط ولا ليلة ولا سألتها الله قط سرا ولا علانية ولكني أشفقت من الفتنة وما لي في الإمارة من راحة ولقد قلدت أمرا عظيما مالي به طاقة ولا يدان إلا بتقوية الله ولوددت أن أقوي الناس عليها مكاني اليوم

فقبل المهاجرون منه ما قاله واعتذر به وقال علي والزبير ما غضبنا إلا أنا أخرنا عن المشورة وإنا لنرى أن أبا بكر أحق الناس بها بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه لصاحب الغار وثاني اثنين وإنا لنعرف له شرفه وسنه ولقد أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة بالناس وهو حي

وذكر غير ابن عقبة أن أبا بكر رضي الله عنه قام في الناس بعد مبايعتهم إياه يقيلهم في بيعتهم ويستقيلهم فيما تحمله من أمرهم ويعيد ذلك عليهم كل ذلك يقولون له والله لا نقيلك ولا نستقيلك قدمك رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن ذا يؤخرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت