فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 1604

واشرأبت اليهودية والنصرانية ونجم النفاق وصار المسلمون كالغنم المطيرة في الليلة الشاتية لفقد نبيهم حتى جمعهم الله على أبي بكر

وذكر ابن هشام عن أبي عبيدة وغيره من أهل العلم أن أكثر أهل مكة لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم هموا بالرجوع عن الإسلام وأرادوا ذلك حتى خافهم عتاب بن أسيد فتواري فقام سهيل بن عمرو فحمد الله وأثنى عليه ثم ذكر وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال إن ذلك لم يزد الإسلام إلا قوة فمن رابنا ضربنا عنقه فتراجع الناس وكفوا عن ما هموا به فظهر عتاب بن أسيد وقد تقدم لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في سهيل بن عمرو لعمر بن الخطاب وقد قال له انزع ثنيتي سهيل بن عمرو يدلع لسانه فلا يقوم عليك خطيبا أبدا فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه عسى أن يقوم مقاما لا تذمه فكان هذا المقام المتقدم هو الذي أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم

وعن أنس بن مالك قال لما بويع أبو بكر في السقيفة وكان الغد جلس أبو بكر على المنبر فقام عمر فتكلم قبل أبي بكر فحمد الله وأثنى عليه بما هو له أهل ثم قال

أيها الناس إني قد كنت قلت لكم بالأمس مقالة ما كانت وما وجدتها في كتاب الله ولا كانت عهدا عهده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكني كنت أرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سيد برنا يقول يكون آخرنا وإن الله قد أبقى فيكم كتابه الذي به هدى رسوله فإن اعتصمتم به هداكم الله لما كان هداه وإن الله قد جمع أمركم على خيركم صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثاني اثنين إذ هما في الغار فقوموا فبايعوه

فبايع الناس أبا بكر بيعة العامة بعد بيعة السقيفة

ثم تكلم أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه بالذي هو أهله ثم قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت