مرتقاه وكنا كأنا منه على أوفاز ثم والله ما لبثنا أن خف علينا ثقله وذل لنا صعبه وعجبنا ممن شك فيه بعد عجبنا ممن آمن به حتى والله أمرنا بما كنا ننهي عنه ونهينا عن ما كنا نأمر به ولا الله ما سبقنا إليه بالعقول ولكنه التوفيق
إلا وإن الوحي لم ينقطع حتى أكمل ولم يذهب النبي صلى الله عليه وسلم حتى أعذر فلسنا ننتظر بعد النبي نبيا ولا بعد الوحي وحيا ونحن اليوم أكثر منا بالأمس ونحن بالأمس خير منا اليوم من دخل في هذا الدين كان من ثوابه على حسب عمله ومن تركه رددناه إليه إنه والله ما صاحب هذا الأمر يعني أبا بكر بالمسؤول عنه ولا المختلف فيه ولا بالخفي الشخص ولا المغمور القناة
ثم سكت فعجب الناس من كلامه
وقام حزن بن أبي وهب وهو الذي سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سهلا فقال
( وقامت رجال من قريش كثيرة % فلم يك في القوم القيام كخالد )
( ترقى فلم تزلق به صدر نعله % وكف فلم يعرض لتلك الأوابد )
( فجاء بها غراء كالبدر سهلة % تشبهها في الحسن أم القلائد )
( أخالد لا تعدم لؤي بن غالب % قيامك فيها عند قذف الجلامد )
( كساك الوليد بن المغيرة مجده % وعلمك الشيخان ضرب العماحد )
( تقارع في الإسلام عن صلب دينه % وفي الشرك عن أجلال جد ووالد )
( وكنت لمخزوم بن يقظة جنة % كلا اسميك فيها ماجد وابن ماجد )
( إذا ما غنا في هيجها ألف فارس % عدلت بألف عند تلك الشدائد )
ومن يك في الحرب المصرة واحدا % فما أنت في الحرب العوان بواحد )
( إذا ناب أمر في قريش محلج % تشيب له روس العذارى النواهد )
( توليت منه ما يخاف وإن تغب % يقولوا جميعا خطنا غير شاهد ) (1)
قال ابن إسحاق ولما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم عظمت به مصيبة المسلمين فكانت عائشة فيما بلغني تقول لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتدت العرب
1-الطويل