فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 1604

فقام الحباب بن المنذر من بني سلمة فقال منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش أنا جذيلها المحك وعذيقها المرجب دفت علينا منكم دافة أرادوا أن يخرجونا من أصلنا ويختصونا من هذا الأمر وإن شئتم كررناها جزعة

فكثر القول حتى كادت الحرب تقع بينهم وأوعد بعضهم بعضا ثم تراد المسلمون وعصم الله لهم دينهم فرجعوا بقول حسن وسلموا الأمر لله وعصوا الشيطان ووثب عمر فأخذ بيد أبي بكر وقام أسيد بن حضير الأشهلي وبشير بن سعد أبو النعمان بن بشير يستبقان ليبايعا أبا بكر فسبقهما عمر فبايع ثم بايعا معا ووثب أهل السقيفة يبتدرون البيعة وسعد بن عبادة مضطجع يوعك فازدحم الناس على أبي بكر فقال رجل من الأنصار اتقوا سعدا لا تطؤه فتقتلوه

فقال عمر وهو مغضب قتل الله سعدا فإنه صاحب فتنة

فلما فرغ أبو بكر من البيعة رجع إلى المسجد فقعد على المنبر فبايعه الناس حتى أمسى وشغلوا عن دفن رسول الله حتى كان آخر الليل من ليلة الثلاثاء مع الصبح

وقال ابن أبي عزة القرشي الجمحي في ذلك

( شكرا لمن هو بالثناء خليق % ذهب اللجاج وبويع الصديق )

( من بعد ما دحضت بسعد نعله % ورجا رجاء دونه العيوق )

( جاءت به الأنصار عاصب رأسه % فأتاهم الصديق والفاروق )

( وأبو عبيدة والذين إليهم % نفس المؤمل للبقاء تتوق )

( كنا نقول لها علي والرضى % عمر وأولاهم بتلك عتيق )

( فدعت قريش باسمه فأجابها % إن المنوه باسمه الموثوق ) (1)

وذكر وثيمة بن موسى بن الفرات أنه كان لأشراف قريش فيما كان من شأن الأنصار مقامات محمودة فمن ذلك أن خالد بن الوليد قام على أثر أبي بكر بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان خطيب قريش فقال

أيها الناس إنا رمينا في بدع بدء هذا الدين بأمر ثقل علينا محمله وصعب علينا

1-الكامل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت