فهرس الكتاب

الصفحة 814 من 1604

إسلاما ونحن عشيرته وأقاربه وذوو رحمه فنحن أهل النبوة وأهل الخلافة وأوسط الناس أنسابا في العرب ولدتنا العرب كلها فليست منها قبيلة إلا لقريش فيها ولادة ولن تعترف العرب ولا تصلح إلا على رجل من قريش هم أصبح الناس وجوها وأبسطه ألسنا وأفضله قولا فالناس لقريش تبع فنحن الأمراء وأنتم الوزراء وهذا الأمر بيننا وبينكم قسمة إلا بلمه وأنتم يا معشر الأنصار إخواننا قي كتاب الله وشركاؤنا في الدين وأحب الناس إلينا وأنتم الذين آووا ونصروا وأنتم أحق الناس بالرضى بقضاء الله والتسليم لفضيلة ما أعطى الله إخوانكم من المهاجرين وأحق الناس أن لا تحسدوهم على خير أتاهم الله إياه فأنا أدعوكم إلى أحد هذين الرجلين عمر بن الخطاب وأبي عبيدة بن الجراح ووضع يديه عليهما وكان قائما بينهما فكلاهما قد رضيته للقيام بهذا الأمر ورأيته أهلا لذلك

فقال عمر وأبو عبيدة ما ينبغي لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكون فوقك يا أبا بكر أنت صاحب الغار مع رسول الله وثاني اثنين وأمرك رسول الله صلى الله عليه وسلم حين اشتكى فصليت بالناس فأنت أحق بهذا الأمر

قالت الأنصار والله ما نحسدكم على خير ساقه الله إليكم وما خلق الله قوما أحب إلينا ولا أعز علينا منكم ولا أرضى عندنا هديا ولكنا نشفق بعد اليوم فلو جعلتم اليوم رجلا منكم فإذا مات أخذنا رجلا من الأنصار فجعلناه فإذا مات أخذنا رجلا من المهاجرين فجعلناه فكنا كذلك أبدا ما بقيت هذه الأمة بايعناكم ورضينا بذلك من أمركم وكان ذلك أجدر أن يشفق القرشي إن زاغ أن ينقض عليه الأنصاري وأن يشفق الأنصاري إن زاغ أن ينقض عليه القرشي

فقال عمر لا ينبغي هذا الأمر ولا يصلح إلا لرجل من قريش ولن ترضى العرب إلا به ولن تعرف العرب الإمارة ألا له ولن تصلح إلا عليه والله لا يخالفنا أحد إلا قتلناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت