فهرس الكتاب

الصفحة 813 من 1604

هذين الرجلين فبايعوا أيهما شئتم وأخذ بيدي وبيد أبي عبيدة بن الجراح وهو جالس بيننا ولم أكره شيئا مما قال غيرها كان والله أن أقدم فتضرب عنقي لا يقربني ذلك إلى إثم أحب إلي من أن أتأمر على قوم فيهم أبو بكر

قال فقال قائل من الأنصار أنا جذيلها المحك وعذيقها المرجب منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش

قال فكثر اللغط وارتفعت الأصوات حتى تخوفت الاختلاف فقلت أبسط يدك يا أبا بكر فبسط يده فبايعته وبايعه المهاجرون ثم بايعه الأنصار ونزونا على سعد بن عبادة فقال قائل منهم قتلتم سعد بن عبادة

فقلت قتل الله سعد بن عبادة

وذكر ابن إسحاق عن الزهري عن عروة أن أحد الرجلين اللذين لقوا من الأنصار حين ذهبوا إلى السقيفة هو عويم بن ساعدة وهو الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سئل من الذين قال الله لهم ! 2 < رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين > 2 ! التوبة 108 فقال صلى الله عليه وسلم نعم المرء منهم عويم بن ساعدة وأما الرجل الآخر فهو معن بن عدي ويقال إنه لما بكى الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفاه الله وقالوا والله لوددنا أنا متنا قبله إنا نخشى أن نفتتن بعده قال معن بن عدي لكني والله ما أحب أني مت قبله حتى أصدقه ميتا كما صدقته حيا وقتل رحمه الله شهيدا يوم اليمامة

وذكر ابن عقبة أنهم لما توجهوا إلى سقيفة بني ساعدة وأراد عمر أن يتكلم ويسبق بالقول ويمهد لأبي بكر ويتهدد من هناك من الأنصار وقال عمر خشيت أن يقصر أبو بكر رضي الله عنه عن بعض الكلام وعن ما أجد في نفسي من الشدة على من خالفنا زجره أبو بكر رضي الله عنه فقال على رسلك فستكفي الكلام إن شاء الله تعالى ثم سوف تقول بعدي ما بدا لك فتشهد أبو بكر وأنصت القوم ثم قال

بعث الله محمدا بالهدى ودين الحق فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام فأخذ الله بقلوبنا ونواصينا إلى ما دعانا إليه فكنا معشر المهاجرين أول الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت