فهرس الكتاب

الصفحة 939 من 1604

وكان وفد الأزد من أهل دبا قد قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم مقرين بالإسلام فبعث عليهم مصدقا منهم يقال له حذيفة بن اليمان الأزدي من أهل دبا وكتب له فرائض صدقات أموالهم ورسم له أخذها من أغنيائهم وردها على فقرائهم ففعل حذيفة بن اليمان ذلك وبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بفرائض فضلت من صدقاتهم لم يجد لها موضعا فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم منعوا الصدقة وارتدوا فدعاهم حذيفة إلى التوبة فأبوا وأسمعوه شتم النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا قوم أسمعوني الأذى في أبي وفي أمي ولا تسمعوني الأذى في رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبوا إلا ذلك وجعلوا يرتجزون

( لقد أتانا خير ردي % أمست قريش كلها نبي )

( ظلم لعمر الله عبقري % ) (1)

فكتب حذيفة إلى أبي بكر الصديق بما كان منهم فاغتاظ أبو بكر عليهم غيظا شديدا وقال من لهؤلاء ويل لهم ثم بعث إليهم عكرمة بن أبي جهل وكان النبي صلى الله عليه وسلم استعمله على سفلى بن عامر بن صعصعة مصدقا فلما بلغته وفاة النبي صلى الله عليه وسلم انحاز إلى تبالة في أناس من العرب ثبتوا على الإسلام فكان مقيما بتبالة من أرض كعب بن ربيعة فجاءه كتاب أبي بكر الصديق وكان أول بعث بعثه إلى أهل الردة أن سر فيمن قبلك من المسلمين إلى أهل دبا فسار عكرمة في نحو ألفين من المسلمين ورأس أهل الردة لقيط بن مالك فلما بلغه مسير عكرمة بعث ألف رجل من الأزد يلقونه وبلغ عكرمة أنهم في جموع كثيرة فبعث طليعة وكان لأصحاب لقيط أيضا طليعة فالتقى الطليعتان فتناوشوا

1-رجز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت