وذكر وثيمة بن موسى أن بكر بن وائل لما خفت عند ردة العرب بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم قالوا والله لنردن هذا الملك إلى آل النعمان بن المنذر فبلغ ذلك كسرى فبعث في وجوههم فقدموا عليه وعنده يومئذ المخارق بن النعمان وهو المنذر بن النعمان بن المنذر وكان يسمى الغرور فقال لهم سيروا مع المنذر ابن النعمان فإني قد ملكته فخذوا البحرين فساروا وسارت معه الأساورة وهم يومئذ ستة آلاف راكب ثم إن كسرى ندم على تمليك المنذر وتوجيه من وجه معه وقال غلام موبق قتلت أباه معه كتيبة النعمان من بكر بن وائل يأتون إخوتهم من عبد القيس وهو غلام فتي السن لم يختبر هذا خطأ من الرأي فصرفه إليه وانكسر المنذر للذي صنع به ثم عاود كسرى رأيه فيه لكلام بلغه عنه فأمضاه وسرح معه أبجر بن جابر العجلي ثم ذكر حديثا طويلا تتخلله اشعار كثيرة لم أر لذكر شيء منها وجها واستغنيت من حديثهم بما تقدم منه
وذكر أن المنذر لما كان من ظهور الإسلام ما تقدم ذكره هرب إلى الشام فلحق ببني جفنة وندم على ما مضى منه ثم ألقى الله في قلبه الإسلام فأسلم فكان بعد إسلامه يقول لست بالغرور ولكني المغرور هذا ما ذكره وثيمة في شأن الغرور
وذكر سيف في فتوحه وحكاه الدارقطني عنه قال الغرور بن سويد أسر يوم البحرين أسره عفيف بن المنذر وأجاره فأتى به العلاء بن الحضرمي فقال إني قد أجرت هذا قال ومن هو قال الغرور قال أنت غررت هؤلاء قلا إني لست بالغرور وكلني المغرور قال أسلم فأسلم وبقي بهجر وكان اسمه الغرور وليس بلقب