فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 1604

بكر الصديق رضي الله عنه فنزلوا على طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وأخبروهما بمسارعتهم إلى الإسلام وقيامهم في الردة ثم دخل القوم على أبي بكر وحضر الزبير وطلحة رضي الله عنهم فقالوا يا خليفة رسول الله إنا قوم أهل سلام وليس شيء أحب إلينا من رضاك ونحن نحب أن تعطينا أرضا من أرض البحرين وطواحين فأبى أبو بكر فكلمه في ذلك طلحة والزبير فأذعن وقال اشهدوا أني قد فعلت وأعطيتهم كل ما سألوني وعرفت لهم قدر إسلامهم فجزوه خيرا

فلما خرجوا من عنده قال لهم طلحة إن هذا الأمر لا نراه يليه بعد أبي بكر إلا عمر فكلموا أبا بكر يكتب لكم كتابا ويشهد فيه عمر فلا يكون لعمر بعد هذا اليوم كلام فعادوا إلى أبي بكر فذكروا له ذلك فدعا عبد الله ابن الأرقم فقال اكتب لهم بهذا الذي أعطيتهم ففعل وشهد في الكتاب عشرة من قريش والأنصار ولم يكن عمر بن الخطاب حاضرا فانطلقوا إليه فأقرأوه الكتاب فلما قرأه فض الخاتم ثم نقل فيه ورده عليه فأقبل الوفد على طلحة فقالوا هذا عملك أنت أمرتنا أن نشهد عمر واتهموه في أمرهم فقال طلحة والله ما أردت إلا الخير فرجعوا إلى أبي بكر غضابا فخبروه الخبر ودخل طلحة والزبير فقالا والله ما ندري أنت الخليفة أم عمر فقال أبو بكر وما ذاك فأخبروه فقال فما صنع عمر بالكتاب قالوا فض الخاتم وتفل في الكتاب ومحاه فقال أبو بكر لئن كان عمر كره من ذلك شيئا فإني لا أفعله فبينما هم كذلك إذ جاء عمر فقال له أبو بكر ما كرهت من هذا الكتاب فقال كرهت أن تعطي الخاصة دون العامة ولكن اجعل أمر الناس واحدا لا يكون عندك خاصة دون عامة وإلا فأنت تقسم على الناس فيئهم فتأبى أن تفضل أهل السابقة وأهل بدر وتعطي هؤلاء قيمة عشرين ألفا دون الناس فقال أبو بكر وفقك الله وجزاك خيرا فهذا هو الحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت