فهرس الكتاب

الصفحة 940 من 1604

ساعة ثم انكشف أصحاب لقيط وبعث أصحاب عكرمة فارسا نحو عكرمة فلما أتاه الخبر أسرع بأصحابه ومن معه حتى لحق طليعته ثم زحفوا جميعا ميمنة وميسرة وسار على تعبئته حتى إذا أدرك القوم والتقوا فاقتتلوا ساعة ثم رزق الله عكرمة عليهم الظفر فهزمهم وأكثر فيهم القتل وخرجوا منهزمين راجعين إلى لقيط بن مالك فأخبروه أن جمع عكرمة مقبل إليهم وأنهم لا طاقة لهم بهم وفقدوا من أصحابهم بشرا كثيرا منهم من قتل ومنهم من أسره عكرمة أسرا فلما انتهوا إلى لقيط مفلولين قوى حذيفة بن اليمان بمن معه من المسلمين فناهضهم وناوشهم وجاء عكرمة في أصحابه فقاتل معهم فأصابوا منهم مائة أو نحوها في المعركة ثم انهزموا حتى دخلوا مدينة دبا فتحصنوا فيها وحصرهم المسلمون في حصنهم شهرا أو نحوه وشق عليهم الحصار إذ لم يكونوا أخدوا له أهبته فأرسلوا إلى حذيفة رجلا منهم يسألونه الصلح فقال لا إلا أن أخيرهم بين حرب مجلية أو سلم مخزية قالوا أما الحرب المجلية فقد عرفناها فما السلم المخزية قال تشهدون أن قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار وأن ما أخذنا منكم فهو لنا وأن ما أخذتموه منا فهو رد علينا وأنا على حق وأنكم على باطل وكفر ونحكم فيكم بما رأينا فأقروا بذلك فقال اخرجوا عن مدينكم عزلا لا سلاح معكم ففعلوا فدخل المسلمون حصنهم فقال حذيفة إني قد حكمت فيكم أن أقتل أشرافكم وأسبي ذراريكم فقتل من أشرافهم مائة رجل وسبى ذراريهم وقدم حذيفة بسبيهم إلى المدينة وهم ثلاثمائة من المقاتلة وأربعمائة من الذرية والنساء وأقام عكرمة بدبا عاملا عليها لأبي بكر فلما قدم حذيفة بسبيهم المدينة اختلف فيهم المسلمون فكان زيد بن ثابت يحدث أن أبا بكر أنزلهم دار رملة بنت الحارث وهو يريد أن يقتل من بقي من المقاتلة فكان من كلام عمر له يا خليفة رسول الله قوم مؤمنون إنما شحوا على أموالهم والقوم يقولون والله ما رجعنا عن الإسلام ولكن شححنا على أموالنا فيأبي أبو بكر أن يدعهم بهذا القول ولم يزالوا موقفين في دار رملة بنت الحارث حتى توفي أبو بكر رضي الله عنه وولى عمر فدعاهم فقال قد كان من رأيي يوم قدم بكم على أبي بكر أن يطلقكم وقد أفضى إلى الأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت