فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 1604

عامر بن ربيعة حليف بني عدي بن كعب معه امرأته ليلى بنت أبي حثمة بن غانم ثم عبد الله بن جحش بن رئاب من بني غنم بن ذودان بن أسد بن خزيمة حليف بني أمية بن عبد شمس احتمل بأهله وبأخيه أبي أحمد عبيد بن جحش وكان أبو أحمد رجلا ضرير البصر يطوف مكة أعلاها وأسفلها بغير قائد وكان شاعرا وكانت عنده الفرعة بنت أبي سفيان بن حرب وكانت أمه أميمة بنت عبد المطلب

فغلقت دار بني جحش هجرة فمر بها عتبة بن ربيعة والعباس بن عبد المطلب وأبو جهل بن هشام فنظر إليها عتبة تخفق أبوابها يبابا ليس فيها ساكن فتنفس الصعداء ثم قال

( وكل دار وإن طالت سلامتها % يوما ستدركها النكباء والحوب ) (1)

ولما خرج بنو جحش من دارهم عدا عليها أبو سفيان بن حرب فباعها من عمرو بن علقمة أخي بني عامر بن لؤي فذكر ذلك عبد الله بن جحش لما بلغه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا ترضى يا عبد الله أن يعطيك الله بها دارا في الجنة خيرا منها قال بلى قال فذلك لك

فلما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة كلمه أبو أحمد في دارهم فأبطأ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الناس لأبي أحمد يا أبا أحمد إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره أن ترجعوا في شيء أصيب منكم في الله فأمسك عن كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم

وكان بنو غنم بن ذودان أهل الإسلام قد أوعبوا إلى المدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هجرة رجالهم ونساءهم فقال أبو أحمد بن جحش يذكر هجرة بني أسد بن خزيمة من قومه إلى الله تبارك وتعالى وإلى رسوله وإيعابهم في ذلك حين دعوا إلى الهجرة

( ولو حلفت بين الصفا أم أحمد % ومروتها بالله برت يمينها )

( لنحن الأولى كنا بها ثم لم نزل % بمكة حتى عاد غثا سمينها )

( بها خيمت غنم بن ذودان وانبنت % وما أرعدت غنم وخف قطينها )

1-البسيط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت