عامر بن ربيعة حليف بني عدي بن كعب معه امرأته ليلى بنت أبي حثمة بن غانم ثم عبد الله بن جحش بن رئاب من بني غنم بن ذودان بن أسد بن خزيمة حليف بني أمية بن عبد شمس احتمل بأهله وبأخيه أبي أحمد عبيد بن جحش وكان أبو أحمد رجلا ضرير البصر يطوف مكة أعلاها وأسفلها بغير قائد وكان شاعرا وكانت عنده الفرعة بنت أبي سفيان بن حرب وكانت أمه أميمة بنت عبد المطلب
فغلقت دار بني جحش هجرة فمر بها عتبة بن ربيعة والعباس بن عبد المطلب وأبو جهل بن هشام فنظر إليها عتبة تخفق أبوابها يبابا ليس فيها ساكن فتنفس الصعداء ثم قال
( وكل دار وإن طالت سلامتها % يوما ستدركها النكباء والحوب ) (1)
ولما خرج بنو جحش من دارهم عدا عليها أبو سفيان بن حرب فباعها من عمرو بن علقمة أخي بني عامر بن لؤي فذكر ذلك عبد الله بن جحش لما بلغه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا ترضى يا عبد الله أن يعطيك الله بها دارا في الجنة خيرا منها قال بلى قال فذلك لك
فلما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة كلمه أبو أحمد في دارهم فأبطأ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الناس لأبي أحمد يا أبا أحمد إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره أن ترجعوا في شيء أصيب منكم في الله فأمسك عن كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم
وكان بنو غنم بن ذودان أهل الإسلام قد أوعبوا إلى المدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هجرة رجالهم ونساءهم فقال أبو أحمد بن جحش يذكر هجرة بني أسد بن خزيمة من قومه إلى الله تبارك وتعالى وإلى رسوله وإيعابهم في ذلك حين دعوا إلى الهجرة
( ولو حلفت بين الصفا أم أحمد % ومروتها بالله برت يمينها )
( لنحن الأولى كنا بها ثم لم نزل % بمكة حتى عاد غثا سمينها )
( بها خيمت غنم بن ذودان وانبنت % وما أرعدت غنم وخف قطينها )
1-البسيط