فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 1604

ليجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم طوته عنه فقال يا بنية ما أدري أرغبت بي عن هذا الفراش أم رغبت به عني قالت بل هو فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت رجل نجس مشرك فلم أحب أن تجلس عليه

قال والله يا بنية لقد أصابك بعدي شر

ثم خرج حتى أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه فلم يرد عليه شيئا ثم ذهب إلى أبي بكر فكلمه أن يكلم له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما أنا بفاعل

ثم أتى عمر بن الخطاب فكلمه فقال أنا أشفع لكم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوالله لو لم أجد إلا الذر لجاهدتكم به

ثم خرج حتى دخل على علي بن أبي طالب وعنده فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندها حسن بن علي غلام يدب بين يديها فقال يا علي إنك أمس القوم بي رحما وإني قد جئت في حاجة فلا أرجعن كما جئت فاشفع لي قال ويحك يا أبا سفيان والله لقد عزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمر ما نستطيع أن نكلمه فيه

فالتفت إلى فاطمة فقال يا بنت محمد هل لك أن تأمري بنيك هذا فيجير بين الناس فيكون سيد العرب إلى آخر الدهر

قالت والله ما بلغ بني ذلك أن يجير بين الناس وما يجير أحد على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا أبا حسن إني أرى الأمور قد اشتدت علي فانصحني

قال والله ما أعلم شيئا يغني عنك شيئا ولكنك سيد بني كنانة فقم فأجر بين الناس ثم الحق بأرضك قال أوتري ذلك مغنيا عني شيئا قال لا والله ما أظنه ولكنني لا أجد لك غير ذلك

فقام أبو سفيان فقال أيها الناس إني قد أجرت بين الناس

ثم ركب بعيره فانطلق

فلما قدم على قريش قالوا ما وراءك قال جئت محمدا فكلمته فوالله ما رد علي شيئا ثم جئت ابن أبي قحافة فلم أجد فيه خيرا

ثم جئت ابن الخطاب فوجدته أدنى العدو

ويقال أعدي العدو ثم أتيت عليا فوجدته ألين القوم وقد أشار علي بشيء صنعته فوالله ما أدري هل يغني شيئا أم لا قالوا وبم أمرك قال أمرني أن أجير بين الناس ففعلت

قالوا فهل أجاز ذلك محمد قال لا

قالوا ويلك والله ما زاد الرجل على أن لعب بك فما يغني عنك ما قلت

قال لا والله ما وجدت غير ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت