فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 1604

وأما عدي بن حاتم فكان يقول فيما ذكر عنه ما من رجل من العرب كان أشد كراهية لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين سمع به مني أما أنا فكنت امرأ شريفا وكنت نصرانيا وكنت أسير في قومي بالمرباع فكنت في نفسي على دين

وكنت ملكا في قومي لما كان يصنع بي قومي وما كان يصنع في أهل ديني فلما سمعت برسول الله صلى الله عليه وسلم كرهته فقلت لغلام كان لي عربي وكان راعيا لإبل لي لا أبالك أعدد لي من إبلي أجمالا ذللا سمانا فاحتبسها قريبا مني فإذا سمعت بجيش لمحمد قد وطئ هذه البلاد فآذني ففعل ثم إنه أتاني ذات غداة فقال يا عدي ما كنت صانعا إذا غشيك خيل محمد فاصنعه الآن فإني قد رأيت رايات فسألت عنها فقالوا هذه جيوش محمد

قلت فقرب إلي أجمالي فقربها فاحتملت بأهلي وولدي ثم قلت ألحق بأهل ديني من النصارى بالشام وخلفت بنتا لحاتم في الحاضر فلما قدمت الشام أقمت بها

وتخالفني خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم فتصيب بنت حاتم فيمن أصابت فقدم بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبايا من طيء فجعلت بنت حاتم في حظيرة بباب المسجد كانت السبايا تحبس فيها فمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كان بلغه هربي إلى الشام فقامت إليه وكانت امرأة جزلة فقالت يا رسول الله هلك الوالد وغاب الوافد فامنن علي من الله عليك

قال ومن وافدك قالت عدي بن حاتم

قال الفار من الله ورسوله قالت ثم مضى وتركني حتى إذا كان من الغد مر بي فقلت له مثل ذلك وقال لي مثل ما قال بالأمس

قالت حتى إذا كان بعد الغد مر بي وقد يئست فأشار إلي رجل من خلفه أن قومي فكلميه فقمت إليه فقلت يا رسول الله هلك الوالد وغاب الوافد فتمنن علي من الله عليك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فعلت فلا تعجلي بخروج حتى تجدي من قومك من يكون لك ثقة حتى يبلغك إلى أهلك ثم آذنيني

فسألت عن الرجل الذي أشار إلي أن كلميه فقيل علي بن أبي طالب وأقمت حتى قدم ركب من بلي أو قضاعة وإنما أريد أن آتي أخي بالشام فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله قد قدم رهط من قومي لي فيهم ثقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت