نفس ما كسبت وعليها ما اكتسبت والخير أردت ولا أعلم الغيب وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون
والتوى عمر رضي الله عنه على أبي بكر رحمه الله في قبول عهده وقال لا أطيق القيام بأمر الناس فقال أبو بكر لأبنه عبد الرحمن إرفعني وناولني السيف فقال عمر أو تعفيني قال لا فعند ذلك قبل
ذكر هذا كله أبو الحسن المدائني وذكر بإسناد له عن أبي هريرة وغيره أنه لما عهد أبو بكر إلى عمر عهده قال له يا عمر إن لله حقا في الليل لا يقبله في النهار وحقا في النهار لا يقبله في الليل ولا يقبل نافلة حتى تؤدي الفريضة وإنه يا عمر إنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة بأتباعهم الحق وخفته عليهم وحق لميزان لا يوضع فيه إلا الحق أن يكون ثقيلا وإنه يا عمر إنما خفت موازين من خفت موازينهم يوم القيامة بإتباعهم الباطل وخفته عليهم وحق لميزان لا يوضع فيه يوم القيامة إلى الباطل أن يكون خفيفا أم تر أنه نزلت آية الرخاء مع آية الشدة وآية الشدة مع آية الرخاء ليكون المؤمن راغبا راهبا فلا يرغب رغبة يتمنى فيها على الله ما ليس له ولا يرهب رهبة يلقى فيها بيده إلى التهلكة ألم تر يا عمر أن الله ذكر أهل النار بسيء أعمالهم لأنه در عليهم ما كان لهم من حسن فإذا ذكرتهم قلت إني لأخشى أن أكون منهم وفي رواية عوضا من هذا فيقول قائل أنا خير منهم فيطمع وذكر أهل الجنة بأحسن أعمالهم لأنه تجاوز لهم عما كان من سيء فإذا ذكرتهم قلت إني مقصر أين عملي من أعمالهم وفي رواية عوضا من هذا فيقول قائل من أين أدرك درجتهم ليجتهد فإن حفظت وصيتي يا عمر فلا يكونن غائب أحب إليك من الموت وهو نازل بك وإن ضيعت وصيتي فلا يكونن غائب أكره لك من الموت ولست بمعجزه
وعن أسماء بنت عميس قالت لما أحس أبو بكر بنفسه أرسل إلى عمر فقال له يا عمر إني قد وليتك ما وليتك وقد صحبت رسول الله ورأيت