فهرس الكتاب

الصفحة 1017 من 1604

نفس ما كسبت وعليها ما اكتسبت والخير أردت ولا أعلم الغيب وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون

والتوى عمر رضي الله عنه على أبي بكر رحمه الله في قبول عهده وقال لا أطيق القيام بأمر الناس فقال أبو بكر لأبنه عبد الرحمن إرفعني وناولني السيف فقال عمر أو تعفيني قال لا فعند ذلك قبل

ذكر هذا كله أبو الحسن المدائني وذكر بإسناد له عن أبي هريرة وغيره أنه لما عهد أبو بكر إلى عمر عهده قال له يا عمر إن لله حقا في الليل لا يقبله في النهار وحقا في النهار لا يقبله في الليل ولا يقبل نافلة حتى تؤدي الفريضة وإنه يا عمر إنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة بأتباعهم الحق وخفته عليهم وحق لميزان لا يوضع فيه إلا الحق أن يكون ثقيلا وإنه يا عمر إنما خفت موازين من خفت موازينهم يوم القيامة بإتباعهم الباطل وخفته عليهم وحق لميزان لا يوضع فيه يوم القيامة إلى الباطل أن يكون خفيفا أم تر أنه نزلت آية الرخاء مع آية الشدة وآية الشدة مع آية الرخاء ليكون المؤمن راغبا راهبا فلا يرغب رغبة يتمنى فيها على الله ما ليس له ولا يرهب رهبة يلقى فيها بيده إلى التهلكة ألم تر يا عمر أن الله ذكر أهل النار بسيء أعمالهم لأنه در عليهم ما كان لهم من حسن فإذا ذكرتهم قلت إني لأخشى أن أكون منهم وفي رواية عوضا من هذا فيقول قائل أنا خير منهم فيطمع وذكر أهل الجنة بأحسن أعمالهم لأنه تجاوز لهم عما كان من سيء فإذا ذكرتهم قلت إني مقصر أين عملي من أعمالهم وفي رواية عوضا من هذا فيقول قائل من أين أدرك درجتهم ليجتهد فإن حفظت وصيتي يا عمر فلا يكونن غائب أحب إليك من الموت وهو نازل بك وإن ضيعت وصيتي فلا يكونن غائب أكره لك من الموت ولست بمعجزه

وعن أسماء بنت عميس قالت لما أحس أبو بكر بنفسه أرسل إلى عمر فقال له يا عمر إني قد وليتك ما وليتك وقد صحبت رسول الله ورأيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت