عمله وأثرته أنفسكم على نفسه وأهلكم على أهله حتى إن كنا لنظل نهدي إليه من فضل ما يأتينا من قبله وصحبتني ورأيتني وإنما اتبعت أثر من كان قبلي والله ما نمت فحملت ولا شبهت فتوهمت وإني لعلى السبيل ما زغت وإن أول ما أحذرك نفسك فإن لكل نفس شهوة فإذا أعطيتها شهوتها تمادت فيها ورغبت في غيرها
وفي حديث غير هذا وخذ هذه اللقحة فإنها من إبل الصدقة احتبستها للرسل إذا قدموا يصيبون من رسلها وخذ هذا البرد فإني كنت أتجمل به للوفود وخذ هذا السقاء وهذه العلبة فإنها من متاع إبل الصدقة وعلي ثمانية آلاف درهم ويقال قال ستة آلاف أخذتها للرسل ولمن كان يغشانا فأدها من مالي
فخرج عمر متأبطا البرد وقد حمل السقاء والعلبة يقود اللقحة يبكي ويقول يرحم الله أبا بكر لقد أتعب من بعده
ومات أبو بكر رحمه الله ودفن ليلا فلما أصبح عمر بعثت إليه عائشة بناضح وعبد حبشي كان يسقي لآل أبي بكر على ذلك الناضح وقطيفة فقبض عمر ذلك فقال له عبد الرحمن بن عوف سبحان الله تسلب عيال أبي بكر ناضحا وعبدا أسود كان ينفعهم وقطيفة قيمتها خمسة دراهم قال فما ترى قال ترده عليهم قال لا ورب الكعبة لا يكون ذلك وأنا حي يخرج منه أبو بكر وأرده أنا على عياله